غادر كورتيس بلايدز ميامي خاسراً بالنقاط، لكن ذلك لم يكن سوى جزء من الضرر. جاءت الضربة الأقوى بعد بطولة UFC 327، عندما بدأت تظهر بوضوح التداعيات الطبية لمباراته مع جوش هوكيت. يعاني بلايدز الآن من كسر في عظم محجر العين وكسر في الأنف، والعملية الجراحية هي الخطوة التالية.
هذا يدل على الكثير بشأن نوع القتال الذي خاضه.
لم تكن مباراة بلايدز وهوكيت من مباريات الوزن الثقيل التي يدور فيها الملاكمان حول بعضهما، ويتنفسان الصعداء، وينتظران الفرصة المناسبة. بل انطلقا مباشرةً في نزالٍ عنيفٍ وسريعٍ، واستمرّا على هذا المنوال. فاز هوكيت بقرار الحكام، لكن بلايدز خرج من تلك المباراة مصابًا بإصاباتٍ لا تليق بنزالٍ هادئ. فكسر عظم محجر العين ليس مجرد إصابةٍ تجميلية، وكذلك كسر الأنف عندما يأتي مصحوبًا بالضربات القوية التي تلقاها على مدار ثلاث جولات.
يأتي هذا التحديث في وقت عصيب بالنسبة له. دخل بلايدز بطولة UFC 327 ساعيًا لتثبيت أقدامه في فئة الوزن الثقيل التي لا تمنح أي مقاتل فرصة كبيرة للتعافي من النكسات. هذه الفئة تتطور بسرعة. فوز واحد كفيل بإعادة المقاتل إلى دائرة المنافسة الجادة، وخسارة واحدة كفيلة بجعله في مكانه بينما يواصل الآخرون الصعود. الآن، بلايدز يعاني من خسارة، ووجه مصاب، وفترة ابتعاد أخرى عن الحلبة بينما تستمر المنافسة في هذه الفئة بالتغير من حوله.
ما يزيد الأمر سوءًا هو هوية خصمه. كان هوكيت محط أنظار الجميع قبل النزال، لكن بعد فوزه على بلايدز في معركة حامية الوطيس من ثلاث جولات، عاد من ميامي وقد ازدادت شهرته. حقق الفوز، واستحوذ على الأضواء، وتلقى ضربات أقل بكثير. بينما يستعد بلايدز للجراحة وينتظر الموافقة الطبية، فإن هوكيت جاهز لمواجهة ديريك لويس. هكذا تتغير الأمور بسرعة في عالم الملاكمة للوزن الثقيل. يغادر أحدهم النزال وهو يفكر في الأطباء وفترة النقاهة، بينما يغادره الآخر وهو يفكر في النزال الكبير التالي.

كسر في محجر العين، جراحة لاحقة
لم يكن بلايدز خصماً صعب الفهم في فئة الوزن الثقيل. لطالما كان خطيراً لقدرته على تغيير مجرى النزالات جسدياً وإجبار خصومه على القتال في مناطق لا يرغبون بها. لكن مع مرور الوقت، يتأثر الجميع بالتقدم في السن والتوقيت والإصابات، خاصةً في هذه الفئة. وتزداد صعوبة كل عودة عندما تتراكم الإصابات، ويصبح المنافسون الصاعدون أصغر سناً وأكثر نشاطاً وأقل إرهاقاً من سنوات النزالات رفيعة المستوى.
أوضحت قرارات الإيقاف الطبي الصادرة عن لجنة فلوريدا هذا الأمر جليًا. كان بلايدز واحدًا من ستة مقاتلين من بطولة UFC 327 تم إيقافهم لأجل غير مسمى بانتظار التعافي الطبي. لم يكن الوحيد، فقد ضمت القائمة أيضًا جيري بروشازكا، وكارلوس أولبيرغ، وجوني ووكر، ودومينيك رييس، وأزامات مورزاكانوف. لكن حالة بلايدز تبرز بشكل خاص نظرًا لخطورة إصاباته ووضوحها، وارتباطها بواحدة من أعنف النزالات في البطولة. لم يكن الأمر مجرد لحظة عابرة، بل تراكمت عليه آثار النزال بأكمله دفعة واحدة.
هناك خبر سار واحد على الأقل بالنسبة له. تشير المعلومات الأولية إلى أن بلايدز لا يزال يأمل في العودة إلى الحلبة عام ٢٠٢٦. وهذا أمر مهم، لأن هذا لا يبدو كرجل يفكر في الاعتزال. بل يبدو كمقاتل مخضرم يعرف تمامًا ما يحتاج إلى إصلاح، ويتطلع بالفعل إلى ما بعد الجراحة. في فئة الوزن الثقيل، لهذه العقلية قيمة كبيرة. فالمقاتلون في هذه الفئة قادرون على العودة سريعًا إلى الصدارة إذا ما حالفهم الحظ. لكن عليه أولًا أن يتعافى تمامًا، وهذا هو الجزء الوحيد المهم في الوقت الراهن.
بالنسبة لـ UFC، يُوضح هذا التحديث بشأن الإصابة حقيقة نزال هوكيت. لم يكن النزال مُسليًا فحسب، بل كان مُكلفًا. دفع بلايدز ثمن كل جولة، والآن أصبحت العواقب رسمية. الخسارة كانت مؤلمة، والإصابات أشدّ ألمًا. الجراحة هي الخطوة التالية، وبعدها فقط يُمكن أن يبدأ ترتيب الوزن الثقيل في إفساح المجال له مجددًا.
كلام قتالي
شاركنا رأيك في هذه القصة
ابدأ المحادثة
كن أول من يشارك برأيه. ناقش النزال وردود الفعل والتوقعات مع المعجبين الآخرين.